المرداوي
150
الإنصاف
الثانية أن يكون الرهن معينا كالعبد والدار ونحوهما فالصحيح من المذهب أنه لا يلزم إلا بالقبض كغير المتعين قال في الكافي وابن منجا وغيرهما هذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغنى والشرح والمحرر والفروع وغيرهم وهو ظاهر كلام الخرقي وأبي بكر في التنبيه وابن أبي موسى ونصره أبو الخطاب والشريف أبو جعفر وغيرهما قال في الفروع ذكره الشيخ وغيره المذهب وعنه أن القبض ليس بشرط في المتعين فيلزم بمجرد العقد نص عليه قال القاضي في التعليق هذا قول أصحابنا قال في التلخيص هذا أشهر الروايتين وهو المذهب عند بن عقيل وغيره وقدمه في الرعايتين والحاويين والفائق فعليهما متى امتنع الراهن من تقبيضه أجبر عليه كالبيع وإن رده المرتهن على الراهن بعارية أو غيرها ثم طلبه أجبر الراهن على رده وذكر جماعة من الأصحاب أنه لا يصح الرهن إلا مقبوضا سواء كان معينا أو لا ذكره في الفروع قال في القاعدة التاسعة والأربعين وصرح أبو بكر بأن القبض شرط لصحة الرهن وأنه يبطل بزواله وكذلك قال المجد في شرحه والشيرازي وغيرهما انتهى وقد تقدم أنه ظاهر كلام الخرقي وغيره فائدة صفة قبض الرهن كقبض المبيع على ما تقدم لكن لو كان في يد المرتهن عارية أو وديعة أو غصبا أو نحوه صح الرهن والمذهب لزوم الرهن بنفس العقد من غير احتياج إلى أمر زائد واليد